تحدي تشغيل الشباب

خلفية عامة

تؤثر جائحة كورونا على النظم الصحية على مستوى العالم، وإلى جانب  الاحتياجات الصحية الملحة،  لجائحة كورونا عواقب اجتماعية واقتصادية لها آثاراً كبيرة على العمالة، والاستقرار المالي، والرفاهية العامة، والصناعات، وسلاسل القيمة التي تعتمد بشكل كبير على الخدمات اللوجستية. وكإستجابة طارئة للوباء، أعلنت الحكومة الفلسطينية عن ميزانية طوارئ تهدف إلى إبقاء الإنفاق العام عند الحد الأدنى، من خلال تركيز النفقات على ثلاثة بنود دعم النظام الصحي، مساعدات الفقراء، توفير رواتب الموظفين وإحتياجات الأمن.

على الصعيد العالمي وفي دولة فلسطين، من المتوقع أن تتأثر نظم التوريد الغذائية في الأشهر المقبلة. كشفت دراسة جديدة أجرتها جمعية مركز المؤسسات الصغيرة (SEC) أن قطاع التصنيع الزراعي النباتي هو الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية، حيث أشار 83.8٪ من المبحوثين  إلى عدم توفر أو ارتفاع تكاليف المواد الخام. علاوة على ذلك، تؤثر القيود الحالية على الحركة وإغلاق الحدود على تدفق الإمدادات الغذائية مع التحديات اللوجستية الرئيسية والعوائق التي تحول دون وصول المزارعين إلى الأسواق. من المرجح أن يؤدي الاعتماد على المنتجات المحلية إلى زيادة كبيرة في دعم مفهوم "من المزرعة إلى المائدة" للترويج للأغذية المحلية من خلال تعزيز سلاسل القيمة الغذائية الزراعية ومدخلاتها.

في فلسطين، لعب القطاع الزراعي دورًا هامًا في توفير فرص العمل، خاصة في الأزمات لضمان الأمن الغذائي والتي كان من الصعب خلالها العمل في قطاعات أخرى. وفي ظل القيود الحالية للحد من انتشار الوباء فإن الحاجة إلى التركيز على استدامة سلاسل القيمة الزراعية- الغذائية أمر بالغ الأهمية للحد من مستويات البطالة وضمان الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة كاستجابة لوباء كورونا. تحقيقا لهذه الغاية، يطلق مكتب رئيس الوزراء، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، تحديا لإستقطاب الأفكار والحلول التي تساهم في تعزيز سلاسل القيمة الغذائية- الزراعية الشاملة للشباب. نتطلع من خلال هذه التحدي إلى إستقطاب  نماذج جديدة ومبتكرة لخفض معدلات البطالة بين الشباب من خلال ادماجهم بشكل فاعل ومستدام في تطوير  سلاسل القيمة الزراعية- الغذائية.

نطاق التحدي

ينصب  التركيز على  تحدي تشغيل الشباب من خلال البحث عن نماذج مثبتة لإشراك الشباب في سلاسل القيمة الزراعية- الغذائية. والهدف من ذلك هو دعم خطط الإنفكاك الإقتصادي وتقليل الاعتماد على السوق الزراعية الإسرائيلي  من خلال دعم سلاسل القيمة الغذائية الحالية والجديدة بالتكنولوجيات والخدمات، وتعزيز استدامة النظم الغذائية المحلية، وخلق مساحة لتوظيف الشباب وبالتالي خفض معدلات البطالة.

 يمكن أن تتطرق الحلول المشاركة في هذا التحدي  لنماذج وممارسات وخدمات جديدة في المجالات التالية:

  • نماذج جماعية لإشراك الشباب مثل التعاونيات والمؤسسات الاجتماعية
  • خطط لإتاحة وصول الشباب إلى الاستثمار والتمويل والأراضي
  • تقنيات ونماذج ابتكار جديدة يمكن للشباب تبنيها وتطويرها لخدمة المدخلات والمنتجات الزراعية والغذائية وتطوير اوإدارة الموارد ذات العلاقة
  • تمكين السياسات والتدخلات ذات العلاقة  التي تحفز مشاركة الشباب في سلاسل القيمة الزراعية
  • وصول الشباب إلى الأسواق ونماذج الأعمال التجارية في مستويات أعلى في السلاسل الغذائية-الزراعية دون الاقتصار على النشاطات الزراعية التقليدية
  • اليات مبتكرة لوصول الشباب لمجموعة من المهارات والقدرات والمعارف المناسبة في مجال الزراعة
  • إنشاء منتديات شبابية وطنية أو إقليمية في سلاسل القيمة الزراعية بمشاركة الشباب
  • الابتكارات الرقمية التي تشجع على تقاسم الموارد والتسويق والخدمات اللوجستية.

تعتبر "السلاسل الغذائية -الزراعية" قطاعا واسعا يشمل العديد من الانشطة والخدمات والجهات ذات العلاقة بما يعكس دورة حياة مخرجاتها من"المزرعة إلى المائدة" وبما يشمل أيضا توزيع الأغذية وتجارة التجزئة والمطاعم والتغذية والمكملات الغذائية وما إلى ذلك. يمكن تقسيم سلسلة القيمة الغذائية-الزراعية من ناحية النماذج التكنولوجية التي قد تتطرق لها الحلول في هذا التحدي كالاتي:

  • Agritech من التربة أو الماشية إلى المنتج الزراعي أو الحيواني أو المكملات الغذائية ؛
  •  FoodTechمن المنتج الخام إلى المنتجات أو المكملات الغذائية المصنعة النهائية ؛
  • تكنولوجيات أخرى مهمة بالنسبة لسلسلة الغذاء دون الحصر؛ مثل التغليف والآلات وتجارة التجزئة والخدمات اللوجستية والكيميائية والمكونات الحيوية ، وما إلى ذلك ؛
  • logisticsTech تكنولوجيا اللوجستيات (المواد الغذائية وغير الغذائية): وخاصة "سلسلة التبريد" واللوجستيات الغذائية المتخصصة الأخرى ؛
  • PackagingTech تكنولوجيا التعبئة والتغليف (الأغذية وغير الغذائية): بما في ذلك التصميم والمواد الجديدة والطباعة وإعادة التدوير وما إلى ذلك ؛
  • RetailTech تكنولوجيا البيع بالتجزئة (الغذائية وغير الغذائية): من متاجر الزاوية إلى الأسواق الكبيرة الضخمة التي توزع الأغذية والمنتجات الاستهلاكية الأخرى ؛
  • BioTech التكنولوجيا الحيوية (الغذائية وغير الغذائية): معالجة المواد الغذائية لمقاومة الأمراض واليات التهجين، والنكهات الجديدة والمكونات الغذائية وما إلى ذلك.

 أعلن رئيس الوزراء العام 2020 هو"عام الشباب الفلسطيني"، وهو ما يمثل فرصة ثمينة لاشراك الشباب في التصدي  للتحديات التنموية في العديد من القطاعات من خلال  اقتراح الحلول التي من شأنها تسريع عجلة التنمية في فلسطين في مجالات عدة: الزراعة والتعليم والاستفادة من استخدام التكنولوجيا، والاستجابة للتبعات الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الحكومة الفلسطينية مبادرة التنمية  بالعناقيد بالتركيز على قطاعات  الزراعة والسياحة والصناعة والذي يعتبر مرجعية  لتشجيع الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه تنفيذ خطط العناقيد وتعزيز صمود المجتمعات الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، فإن  استراتيجية القطاع الزراعي للفترة 2017-2022 وإلى جانب تاكيدها  على دور المؤسسات ذات العلاقة في تعزيز المشاركة الفاعلة للشباب في قطاع الزراعة، فإنها تدعم رواد الأعمال الشباب للوصول إلى الخدمات الزراعية عالية الجودة اللازمة لتطوير سلسلة القيمة الزراعية.

ما الفائدة من المشاركة في هذا التحدي؟

من خلال هذا التحدي، يهدف مكتب رئيس الوزراء لاستقطاب ودعم النماذج والممارسات التي من شأنها زيادة فرص إدماج الشباب ومساهمتهم في  تطوير القطاع الزراعي ، وبما يضمن  إطلاق العنان لإمكاناته الهائلة، وتوفير فرص عمل جذابة، وخلق فرص متكافئة للشباب في العناقيد الزراعية.

 بعد مراجعة واختيار النماذج الواعدة، سيقدم  مكتب رئيس الوزراء وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني الدعم للمتقدمين للبدء او توسيع فكرتهم من خلال توفير خدمات الإحتضان والتمويل الأولي. سيقوم  مختبر التسريع الفلسطيني بتجربة الحلول / النماذج الفائزة للتحقق من فعاليتها، والعمل مع مكتب رئاسة الوزراء لدعم توسيع نطاق هذه الحلول واستدامتها. سيتلقى الأفراد/ الفريق الذين سيتم اختيارهم بناء على المعايير الموضحة أدناه ما بين 10,000 دولار وحتى 15,000 دولار كتمويل أولي يمكن توظيفه لإجراء المزيد من الاختبارات والتحقق من حلولهم. كما يمكن استخدام الدعم المادي لتطوير وتحسين النماذج الأولية وتوفير التجهيزات واستيفاء الشروط اللازمة للاختبار، والحصول على  التغذية الراجعة من السوق، والحصول على التراخيص أو المتطلبات التنظيمية، وما إلى ذلك من متطلبات. . كما سينظر مكتب رئيس الوزراء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدمج الحلول المصادق عليها ضمن برامج التعاون التنموي ذات العلاقة القائمة بين الحكومة الفلسطينية وشركائها سواء المحليين أو الدوليين. وبعد هذه المرحلة من الإختبارات الأولية، من الممكن أن يتلقى الفرد/ الفريق مزيدا من التدريب من قبل الخبراء الوطنيين و/أو الدوليين في القطاع، إلى جانب تعزيز فرص التشبيك للوصول إلى التمويل في حال  كانت نتائج الإختبار الأولي ايجابيا وتوفر أدلة على قابليه التوسع والاستعداد للاستثمار في الحل على نطاق أوسع.

معايير التقييم

يهدف هذا التحدي إلى الاستفادة من الأفكار الفردية أو الجماعية التي قد تطرح لإحداث تغيير أيجابي في الأنظمة الحالية لإشراك الشباب بشكل فاعل في سلاسل القيمة الغذائية الزراعية. يتم تشجيع الأفراد أو المجموعات على تقديم الطلبات، وكذلك المؤسسات من القطاع الخاص والمجتمع المدني. سيتم تقييم الأفكار بناءً على المعايير التالية:

  • الجدوى التقنية والاقتصادية للحل
  • مدى جهوزية الحل وتوفر الإثباتات الدالة على كفاءته
  • مدى مساهمة الحل في دعم خطط الاستجابة الحكومية لمعالجة تأثير كورونا على الاقتصاد
  • امكانيه اعتماد الحل وتكييفه وتوسيع نطاق تطبيقه مع السياق الفلسطيني
  • نطاق الأثر المترتب على اعتماد الابتكار ومدى مساهمته في تحقيق خطة العنقود الزراعي واهداف التنمية المستدامة
  • مؤهلات المتقدم/ة أو الفريق من حيث الخلفية العلمية والعملية ومدى التزام المتقدم/ة أو الفريق بتطوير الحل والقدرة على تطبيقه بدعم من مكتب رئاسة الوزراء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي / برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني

تقديم الطلبات

للمشاركة في التحدي، ينبغي على المتقدمين تعبئة الطلب بشكل كامل عبر الإنترنت والذي يمكن الوصول له على منصة حلوها من خلال النقر على أيقونه  Apply Now”". في حالة التقدم كفريق يجب تقديم طلب واحد فقط. نرحب بالطلبات باللغة العربية أو الإنجليزية، لذلك نترك لكم حرية إختيار اللغة التي تناسبكم بما يساهم بإبراز تميز حلولكم! الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو7 تموز 2020 الساعة 3:00 مساءً بتوقيت القدس. لن يتم قبول أي طلبات بعد هذا الموعد.

اختيار الفائزين والخطوات القادمة

ستقوم لجنة مؤلفة من مكتب رئيس الوزراء،  وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي / برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني وخبراء في القطاع بإختيار الحلول الفائزة للاستفادة من الدعم والتمويل التي يتم توفيره من خلال هذا التحدي. ستكون الخطوة التالية هي الترويج  لاستيعاب الحل وتوسيع نطاقه. يجب أن يكون الفائزون متاحين وملتزمين بالبدء بمرحلة الاحتضان والتحقق من الحل فور اختيارهم. لن يقوم مكتب رئيس الوزراء بالترويج لاستيعاب الحل على المستوى المحلي  فحسب، بل سيشجع ويدعم تحويل هذه الحلول لمشاريع خاصة مدرة الدخل لأصحاب الحلول وغيرهم من المشاركين في توسيع نطاق الحل وانتشاره على مستوى الوطن.

تقدم الآن